علي بن محمد البغدادي الماوردي

286

النكت والعيون تفسير الماوردى

ويحتمل خامسا : لنختبرهم في تجافي الحرام منها . قوله عزّ وجل : وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً في الصعيد ثلاثة أقاويل : أحدها : الأرض المستوية ، قاله الأخفش ومقاتل . الثاني : هو وجه الأرض لصعوده ، قاله ابن قتيبة . الثالث : أنه التراب ، قاله أبان بن تغلب . وفي الجرز أربعة أوجه : أحدها : بلقعا ، قاله مجاهد . الثاني : ملساء ، وهو قول مقاتل . الثالث : محصورة ، وهو قول ابن بحر . الرابع : أنها اليابسة التي لا نبات بها ولا زرع قال الراجز « 474 » : قد جرفتهن السّنون الأجراز [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 9 إلى 12 ] أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ( 9 ) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ( 10 ) فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً ( 11 ) ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً ( 12 ) قوله عزّ وجل : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً أما الكهف فهو غار في الجبل الذي أوى إليه القوم . وأما الرقيم ففيه سبعة أقاويل : أحدها : أنه اسم القرية التي « 475 » كانوا منها ، قاله ابن عباس . الثاني : أنه اسم الجبل ، قاله الحسن . الثالث : أنه اسم الوادي ، قاله الضحاك . قال عطية العوفي « 476 » : هو واد

--> ( 474 ) الطبري ( 15 / 197 ) ومجاز القرآن ( 1 / 394 ) واللسان جرز وهو غير منسوب في هذه المصادر . ( 475 ) قال الحافظ في الفتح ( 8 / 407 ) وقد روى ابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس أنه قال ما كنت أعرف الرقيم ثم سألت عنه فقيل لي هي القرية التي خرجوا منها وإسناده ضعيف . ( 476 ) وقد روي مثله عن ابن عباس بسند ضعيف رواه الطبري ( 15 / 198 ) كما في الفتح ( 6 / 503 ) قلت وسنده مسلسل بالضعفاء .